أبو الفضل الإسلامي
6
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
ولعلّ الأكاديمي المسلم . . . والعالم الواعي . . . يشكلان العنصرين الأساسيين في إدارة زمن المواجهة . . . فالجامعات . . . والمؤسسات الأكاديمية . . . والمعاهد المعرفية . . . والحوزات العلمية . . . . ورجال الفكر والمعرفة . . . كلّ أولئك عنه مسؤول . . . وبه يتحرك . . . وإليه يصير . . . . فالمأمول من مراكز الوعي والثقافة هذه أن تفزع إلى دراسة مشاكل العالم الإسلامي ووضع الحلول الناجعة لها . . . وهذا فعلا ما تقوم به هذه المؤسسات الصالحة . . . إلّا أن بعض هذه المؤسسات يبدو أنها تعيش في حالة غيبوبة تأريخية وكأن الأمر لا يعنيها . . . أو كأن العالم الإسلامي معافى من كلّ سلبياته . فتلجأ بعض الجامعات في بعض الدول الإسلامية إلى إثارة اشكاليات بائدة لا علاقة للامّة بها . . . اشكاليات تعبت الأجيال من اجابتها ونقضها . . . اشكاليات لم تعد في صالح أحد ولا ضدّ أحد . . . الأمر الّذي يفرح أعداء الامّة . . . أنها بحث في أوراق صفراء تجاوزها الزمن وعفا عليها التأريخ . . . وآخر هذه الأوراق هي ما طرحه الدكتور ناصر القفاري في كتابه « أصول مذهب الشيعة الاثني عشرية » « 1 » والّذي لم يجيء فيه بجديد ، غير إثارة شبه قديمة أثارها الّذين من قبله دون طائل ولا نفع . . . . وحتّى لا يخدع الّذي يطلع على هذا الكتاب بمفارقات القفاري . . . وحتّى لا تكثر ضحايا الامّة الإسلامية على صعيد التخلّف المعرفي . . . ناقش سماحة المحقّق الشيخ أبو الفضل الإسلامي ، الآراء الّتي وردت في الكتاب . . . بعمق . . . وسماحة . . . وجدية . . . وتجرّد . . . . هذا هو رأينا . . . ويبقى الحكم في ذلك للقراء الكرام . والحمد للّه ربّ العالمين مؤسسة « نشر الفقاهة » قم - إيران
--> ( 1 ) من جامعة محمّد بن سعود في المملكة العربية السعودية .